الصفحة الرئيسية من هو الكاتب؟ تفسير القرآن الكريم الأعمال المقالات إتصل بنا
المقدمة
QURAN-TAFSIR.COM

الصفحة الرئيسية >>

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

خواطر من الخواطر حول المعارف السرية فى البيانات القرآنية

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمداً بحمده العالى المتعالى عن حمد الحامدين وبحمد خلقه أجمعين وبحمد سيد الخلق وإمام المرسلين بكيف ما حمدوه وما يحمدونه وما سيحمدونه لأبد الآبدين حمداً يليق بألوهيته فهو سبحانه الإله ولا معبود سواه ويليق بربوبيته فهو رب العالمين وجلاله وعظمته، المعطي بالفضل والمانع بالحكمة والعدل و الصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله صلاة بصلاة الله و بصلاة ملائكة الله و بصلاة جميع خلق الله و بصلاته صلى الله عليه و سلم صلاة تليق بمقامِهِ و قدرِهِ و مقدارِهِ عند ربه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطاهرين وصحابته الطيبين والتابعين إلى يوم الدين وبعد.

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين

ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا

رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى.

نسألك يا منعم علينا بنعمة الإسلام بلا سؤال وأتممت النعمة بالإيمان بالفضل والإحسان وشرفتنا بشرف العبودية لك لا لسواك فأنعمت علينا بنعمة الإيجاد من عدم وعرفتنا بوحدانيتك وألوهيتك خلال رسلك فهى نعمة لا تُعد ولا تُحصى، فعبدناك بكيف ما أردت وضل من أدخل هواه ، واستقام من سمِع وأطاع ، وعلّمت من لدنك من علمت

مرادك نافذ وقدَرك ماضٍ وقضاؤك َمقضى كل بعدل وحكمة تحت سقف لا خالق إلا أنت لا رازق إلا أنت لا ُمحيى إلا أنت لا ُمميت إلا أنت ، تَسأل عما نفعل ولا تُسأل عما تفعل ، نسألُك بحق لا إله إلا أنت حين قلت :"…وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا " ، زيادة من العلم وفتحاً فى كل أبواب العلوم علماً بِك منك إليك وخيراً بِك منك إليك بمعيتك ورفقة نبيك ، ونعوذ بك يامن يُستعاذ به ويُلاذ ، من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها بيدك الخير كله إنك على كل شئ قدير ، تعطى بعزةٍ وكرم وتمنع بعزةٍ وغنى فلك الحمد على العطاء ولك الحمد على المنع.

بفضل وتوفيق من الله سوف نقوم تحت عنوان(خواطر من الخواطر حول المعارف السرية فى البيانات القرآنية ) وبمعنى هذا العنوان سوف تَكون كتابتُنا مع الإشارة الصريحة إلى أننا لسنا بمفسرين أو عالمين ولكنا ننفى بشده عنا الجهالة حيث نَعبد الله عن معرفة وبصيرة.

وما سنقولهُ هو بعض من خواطرنا حول وليس فى المعارف السرية إلا انها واضحة فى الآيات القرآنية لذلك قلنا فى البيانات القرآنية (السهل الممتنع) .

فنحن نرى سورَ القرآن الكريم وآياتهِ وأحرفهِ شبكة نورانية متصلة ببعضها البعض فالبداية حيث شاء الله والانتقال بإذن الله والنهاية بإذنهِ سبحانه وتعالى فلا نتبع الطرق المألوفة فى التفسير التى اعتادها المفسرون ولا ألفاظهم ولا مصطلحاتهم لأننا لسنا بمفسرين كما نوهنا لذلك، وإن كُتِب تحت عنوان (المفهوم العصرى لمعانى القرآن الكريم) وهذا للتمييز فقط أى تمُيز القرآن عن غيرهِ.( وهكذا قمنا باللغات الأخرى) ولكن كلامَنا ينطوى تحت العنوان(خواطر من الخواطر حول المعارف السرية فى ألبيانات القرآنية) فكل ما نقولهُ ليس بنقل أو بتقليد لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عند الناس بما يتفق مع عالمية ومعاصرة الإسلام لكل زمان ومكان ، ولا نعتبر أنفسنا مُجددين أو مُجتهدين بل نؤيد كل ما نقولهُ بالآيات القرآنية بشكل واضح ومُيـَسر نبتغى به وجه الله ورضاه.

وجاز أن نُسميها فيوضاتِ أو فتحاً أو كليهما منََّ الله سبحانه وتعالى علينا "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" ، مُستغلين تكنولوجيا العصر الحديث فى هذا العمل.

لا نتبع ترتيباً مُعيناً ، كما أن القرآن اُنِزل آيات تلو آيات وسور تلو سور ثم جُمع ، سوف نتبع هذا النظام على سبيل أن القرآن شبكة نورانية مُتصلة ، فلو أخذنا حرفاً منه (لا نقول كلمه أو آية) وفسرناهُ لوجدناهُ مُتصلاً بكل القرآن على سبيل أنه لا بداية و لانهاية لكلمات الله فالبداية محدودة بقدرتك فأنت الذى تبدأ ، والنهاية محدودة بقدرتك فأنت الذى تُنهى، أما القرآن"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا " سورة(الكهف)آية(109)أى لا تنتهى كلمات الله ، ومن هنا جاءت خصوصيتهُ كخاتم للكُتب ، وعالميتهُ لكل زمان ومكان ، وإعجازهُ كمعجزة لخاتم الأنبياء والمرسلين(صلى الله عليه وسلم).

فلقد قمنا مثلاً: بتفسير (الباء) فى البسملة و " ن " فى سورة القلم ، والعلاقة بينهما أى بين الباء والنون ومعنى النقطة فى كل منهما على أساس أنها أصل كل الأشياء وحقيقتها ، والعبودية ، والألوهية ،والثوابُ والعقاب ، فسرناهُ بالنقطة وصلتها بجميع أحرف وآيات وسور القرآن.

سوف نستعمل بعض المصطلحات الخاصة بنا والنظريات ، مع إثباتها بأدلة قرآنية صريحة ، واثبات عدم صحة بعض النظريات والقوانين ،بأدلة قرآنية واضحة ، كما نقوم بتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عن الأنبياء وعصمتهم والربط بين حقيقة الألوهية والحقيقة المحمدية والحقيقة الكونية والصلة بينهم التى تتجلى فى"سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ"الصافات(159) و "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ "الأنبياء(107) و "…وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ …"الإسراء(44).

على سبيل المثال: نحن نعيش فى الأرض وليس على الأرض بقانون "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " وليس بقانون الجاذبية ، الأرضية وبقانون الجعل بعد قانون الخلق والإنشاء لعلة قانون الإناطة والاستخلاف ما عدا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو قرآن يمشى على الأرض و "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ …"الفرقان(63) فلا يجوز لنور القرآن أن يكون فى الأرض ولا يليق ذلك به ، ولا يجوز لورثة هذا النور (عباد الرحمن) أن يكونوا فى الأرض ، تكريماً وتشريفاً لهذا النور.

ونقول على "حـم" ،"ص" ،"الم" ،"ق" ،" كهيعص"…..إلى آخره الآيات ذات الحرف الواحد أو مازاد عن حرف ،وليس الأحرف المتقطعة ، فهى آيات ولو كانت حرفاً ، ولها معانيها وإعجازها وليست بطلاسم ، فالقرآن اُنزل و جُعل بلغة بشرية ليفهم ويُطبق لا ليُطلسم و يُبْهم على البشر، وإلا ما اُنزل إليهم .

هذا ولله تعالى الكمال والعلّو ، ولأنبيائه جميعاً عليهم السلام العصمة.

ونسأل الله الهداية وسبل الرشاد.

مجدى داود
الصفحة الرئيسية من هو الكاتب؟ تفسير القرآن الكريم الأعمال المقالات إتصل بنا
YouTube
Facebook
Twitter